الشيخ حسين المظاهري
20
دراسات في الأخلاق وشؤون الحكمة العملية
جرم ، أوأن يطالب بالحقّ ويخالفوه فيه ، فان آتيت كلًاّ منها حقّه فقد أصبت ، وقابل السّفيه بالاعراض عنه وترك الجواب ، يكن النّاس انصارك ، لانّ من جاوب السفيه وكافأه قد وضع الحطب على النّار . قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : مثل المؤمن مثل الأرض ، منافعهم منها وإذا هم عليها ومن لا يصبر على جفاء الخلق لا يصل إلى رضى اللَّه تعالى ، لانّ رضى اللَّه مشوب بجفاء الخلق ، و . . . وقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : بعثت للحلم مركزاً وللعلم معدناً وللصّبر مسكناً « 1 » * قال الرّضا عليه السلام : من صبر على ما ورد عليه فهو الحليم وقال لقمان : عدوّ حليم خير من صديق سفيه ، وقال لقمان : ثلاثة لا يعرفون إلّافي ثلاثة مواضع : لا يعرف الحليم إلّاعند الغضب ، ولا يعرف الشّجاع إلّافي الحرب ولا تعرف أخاك إلّاعند حاجتك اليه « 2 » في حلم المعصومين * عن موسى بن جعفر عن أبيه ، عن آبائه عليهم السلام عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : انّ يهوديّا كان له على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم دنانير فتقاضاه فقال له : يا يهودىّ ما عندي ماأعطيك فقال : فانّى لا أفارقك يا محمّد حتّى تقضينى ، فقال : اذاً أجلس معك ، فجلس معه حتّى صلّى في ذلك الموضع الظهر والعصر والمغرب والعشاء الآخرة والغداة ، وكان أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم يتهدّدونه ويتواعدونه ، فنظر رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم إليهم فقال : ما الّذي تصنعون به ؟ فقالوا يا رسول اللَّه يهودىّ يحبسك ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لم يبعثني ربّى عزّوجلّ بان أظلم معاهداً ولا غيره ، فلمّا علا النّهار قال اليهودىّ : أشهد ان لا اله إلّااللَّه وأشهد ان محمّداً عبده ورسوله ، وشطر مالي في سبيل اللَّه ، اما واللَّه ما فعلت بك الّذي فعلت
--> ( 1 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 422 ، باب 93 ، ح 61 ( 2 ) - بحار الأنوار ، ج 68 ، ص 426 ، باب 93 ، ح 70